الشيخ محمد أمين زين الدين

126

كلمة التقوى

الثمن الذي اشتري البائع به السلعة ، ويحصل العلم بذلك للمشتري إما باخبار البائع نفسه بمقدار الثمن ، وإما بالعلم به من الخارج ، وإما بشهادة البينة المعتبرة به ، وحتى يذكر البائع في العقد مقدار الربح الذي اتفقا عليه في عقد بيع المرابحة ومقدار الوضيعة التي ينقصها من الثمن للمشتري في بيع المواضعة ، فيقول للمشتري : بعتك هذا الشئ برأس ماله أو بالثمن الذي اشتريت الشئ به ، وهو مائة دينار مثلا ، وزيادة خمسة دنانير ، في صورة بيع المرابحة ، ويقبل المشتري منه ذلك كما أنشأ ، ويقول بعتك الشئ بالثمن الذي اشتريته به وهو مائة دينار ، ونقيصة خمسة دنانير من الثمن المذكور ، في صورة بيع المواضعة ، ويقبل المشتري كذلك ويقول له : بعتك الشئ بما اشتريته به وهو مائة دينار من غير زيادة ولا نقيصة في صورة بيع التولية ، ويكفي أن يقول له في هذه الصورة بعتك الشئ بما اشتريته به وهو مائة دينار ، ويقبل المشتري منه ما أنشأ ولا يكفي أن يقول له بعتك الشئ برأس ماله ( من غير تعيين للمقدار ) مع زيادة خمسة دنانير أو مع نقيصتها أو بدون زيادة ولا نقيصة ، إلا إذا علم بمقدار رأس المال من الخارج أو شهدت البينة بمقداره كما ذكرناه . [ المسألة 314 : ] كما يعتبر علم المشتري بمقدار رأس المال تفصيلا ، فكذلك يعتبر علم بائع السلعة به فإذا اشترى السلعة وكيل البائع المفوض منه ، والبائع نفسه لا يعلم مبلغ ثمنها ، ثم أراد البائع بيعها من أحد مرابحة أو مواضعة أو تولية ، فلا بد من أن يعلم بمقدار الثمن ، ولا يكفي أن يقول للمشتري بعتك السلعة بما اشتراها به وكيلي مع زيادة كذا أو مع نقيصته أو بدون زيادة ولا نقصان . [ المسألة 315 : ] الظاهر أنه يكفي علم الوكيل المفوض من قبل البائع بثمن السلعة إذا كان هو الذي يتولى بيعها على المشتري مرابحة أو مواضعة أو تولية وكانت وكالته مطلقة شاملة لذلك ، ولا يعتبر في هذه الصورة علم المالك نفسه بمقدار الثمن ، فإذا أنشأ الوكيل المطلق الوكالة عقد البيع